أفضل أنواع كرسي المكتب وأهميته .. رحلة بين الرّاحة والمهنيّة

أفضل أنواع كرسي المكتب وأهميته .. رحلة بين الرّاحة والمهنيّة

الكثير منّا اليوم يشتغل العديد من الأعمال والمهن المكتبيّة الّتي تتطلب الجلوس وراء المكتب أو شاشة الحاسوب لأزمنة طويلة، والقيام بالمهام المختلفة، الأمر الّذي جعل انتقاء الكرسيّ المناسب ضرورة ملحّة لنجاح الأعمال، فمع تطور عجلة المهن السّريع، أصبحت تأثيرات كراسي العمل تمتد إلى مستوى الإنتاجيّة والاحترافيّة في أداء الوظيفة. 

إن اختيار الكرسي الأمثل ليس بالأمر السّهل، فيجب الأخذ بعين الاعتبار العديد من العوامل والصّفات الّتي يجب أن تتوفّر في الكُرسي، كقابليّة التعديل، والدّعم القطني لمنطقة أسفل الظّهر الّتي تصبح عرضة للتّعب عند القيام بالأعمال المكتبيّة، كما يجب مراعاة مادّة المكتب والنسيج الّذي صُنع منهُ، بالإضافة إلى إمكانيّة التنقل باستخدام العجلات دون التّعرّض للأذى. 

ولذلك سنعرض في هذا المقال أنواعاً مختلفة من الكراسي ومميزاتها المتنوعة. 


أنواعُ الكراسي المكتبيّة


أولاً : كراسي المكتب التّنفيذيّ:

تتميّز هذه الكراسي بأنها الأكثر جاذبيّة وفخامة، فهي مخصصّة للمدراء التّنفيذيين، الأمر الّذي يعكس الجديّة والمهنيّة، ويفرض سلطة المركز و رهبة الوظيفة ، عدا أنّها كراسٍ مريحة وعصريّة، حيث تكون مزوّدة بظهرٍ مرتفع، والكثير من الوسائد في الظهر والمقعد ومسند الرأس، وتكون مصنوعة من مواد عاليّة الجّودة كالخشب النّاعم والجلد الحقيقيّ، مما يجعلها الخيار الأمثل لكثير من الأشخاص ذوي المناصب المرموقة. 


ثانياً : الكراسي الشبكيّة :

تتّسم هذه الكراسي بشكل أساسيّ بثقوبٍ للتّهوية، الأمر الّذي يجعلها الخيار المثالي للأشخاص الّذين يميلون للتّعرق، أو أولئك الّذين يعملون في المناخات الحارّة. 

تمتلك هذه الكراسيّ مسند ظهر مبطّن بنسيج يشبه الشبكة، ومقاعد مريحة مبطّنة لتتناسب مع بيئة العمل، مع حواف تشبه الشّلالات مما يسهم في تنشيط الدّورة الدّمويّة، وتقليل آلام أسفل الظّهر الّتي يسببّها العمل لساعات طويلة.



ثالثاً : كراسي الارتفاع الهوائيّ :

صممتْ هذه الكراسي لتلبية احتياجات الموظفيّن الذي يحتاج عملهم استمراريّة الوقوف، بهدف أخذ قسطاً من الرّاحة، مع المرونة في الانتقال من وضعيّة الجلوس إلى الوقوف والعكس، من خلال الارتفاع المناسب للكرسيّ

تخفف هذه الكراسي من التّعب الذي يصيب ركبتيك وأطرافك السّفليّة، ويدعم فقرات عمودك الفقريّ. 

من صفات هذه الكراسي بأن خفيفة وسهلة الحركة، و مزوّدة بعجلات من النايلون، ومحور دوران، وإمكانيّة التّحكّم بالارتفاع الهوائيّ. 


رابعاً : كراسي الأورجونوميك :

مرتفعة الثمن قليلاً، لكن صفاتها المميّزة تضاهيّ كل الكراسيّ فهي تمتلك سمات قل وجودها مجتمعةً في باقي الكراسي وهيّ : الدّاعم القطني، مسند للرأس قابل للتعديل، مساند للذراعين، دوران سهل، قاعدة مستقرة، مقعد وظهر مبطّن بالوسائد، عجلات قابلة للتحرك على السّجاد،بالإضافة على أنها أنيقة التّصميم. 

كل الصّفات السابقة تجعلها كرسي عمليّة ومهنيّة، ومن ناحيّة أخرى طبيّة، فهي توقي من آلام الظهر والعنق والمفاصل، وتحسّن من نشاط الدّورة الدّموية، الأمر الّذي يجعلها الانتقاء الأمثل لكثير من الناس والموظفين الّذين يخافون من تدهور صحتهم بسبب العمل المكتبي الذي يقومون به. 

خامساً : كراسي المكتب الجلديّة :

كما يوحي اسمها تماماً، فهي تكون مغطاة بالجلد ولذلك تكون مرتفعة الثمن مقارنة بالكراسي الأخرى الّتي تكون محشوة ومغطاة بمواد أخرى، كما أنّها كراسٍ تضجُّ بالأناقة الصّارخة والفخامة، الأمر الذي يجعلها مرآة تعكس مدى رقي وجاذبية واحترام الجالس عليها، كما أنها تمدّك بشعور الليونة والجمال والرّاحة والانسيابيّة، فإذا كنت تحب المشاعر السابقة، أؤكّد لك أنها خيارك الأنقى.



سادساً : الكراسي الطّويلة والكبيرة :

يشير اسمها بكل تأكيد بأنها مصممّة بأحجام كبيرة وارتفاعات طويلة، تأتي مع مساند ظهر واسعة وعالية، وحشوة أكثر سماكة من غيرها، بالإضافة إلى الإطارات المقواة، وقواعد ومساند للذراعين. 

أهميّة اختيار كرسي مريح للعمل :

عرفنا مما سبق أنّ كرسي العمل وحدة وظيفيّة تلعب دوراً مهماً في تلبية احتياجات الموظفين من مختلف النّواحي، ويمتلك العديد من التأثيرات والفوائد الّتي يقدمها، وهيّ :

  • يعززّ الرّاحة : حيث أن انتقاء الكرسيّ المثالي يزيد من راحتك الجسديّة والنفسيّة، وذلك ينعكس على بيئة العمل ويجعلها مكان مليء بالطّاقة والحيويّة.
  • يزيد مستوى الإنتاجيّة : فالكرسي المريح يعززّ النشاط العقليّ والبدنيّ، ويساعد على توليد أفكار جديدة، ويمنحك الشّعور بالرّضا مما ينعكس إيجابياً على مستوى عملك.
  • التّخلص من التّذمر والملل : حيث أثبتت بعض الدراسات بأن الأشخاص يعانون من الانزعاج والتّعب بسبب المجلس غير المريح، ويأخذون استراحات كثيرة في العمل، ممايؤدي إلى التّقصير في أداء الواجبات.
  • يحافظ على صحّتك : إذ أن وضعيّة الجلوس غير المناسبة تسبب عدداً من الأمراض والأعراض كآلام الظّهر والأطراف والمفاصل، وتصلب عضلات العنق والاكتاف، وضعف نشاط الدّورة الدّموية، وهذا كلّه يمكن أن يعالجه الكرسيّ المزوّد بتقنيّات توفّر الراحة.
  • يحسّن التّواصل : وذلك لأن الآليات المبتكرة للكراسيّ تتيح للموظفين التّنقل بحريّة، وهذا يعني سهولة التواصل والتعاون بين المكاتب.
  • يعكس مهنيّة العمل : حيث أن انتقاء الكراسيّ القديمة تعطي انطباعاً سيئاً للزائرين الّذي يمكن أن يكونوا عملاء محتملين، ولذلك يجب أن تكون الكراسي مُحدثة لحمل هوية العمل، وإبقاء الموظفين متحمسين وفخورين بمكان عملهم.

إظهار التقدير لفريقك : وذلك لأن أعضاء الفريق يتمنون أن يقضوا ساعات العمل الطويلة بشكل مريح ومنتج، الأمر الّذي سيرفع الروح المعنويّة لهم، وتدريبهم، وتنميّة مهاراتهم.



عندما تريد توفير الكراسيّ لشركتك، مكتبك، أو مهما كان، عليك الالتزام بالنصائح والمعايير السّابقة، والأخذ بآراء موظفيك لتأمين الكراسيّ الّتي تتناسب مع مطالبهم واحتياجاتهم الفرديّة المختلفة، واعلم أن كلّ هذا يصبّ في مصلحتك ومصلحة إنتاح عمل راق ومتكامل، الأمر الّذي يؤدي إلى نجاح شركاتك وصفقاتك، ويفتح لك آفاقاً جديدة في عالمك المهنيّ الخاص.